الحاج سعيد أبو معاش
23
توقيعات الناحية المقدسة
متشابه ، ولا يعرف حدّ الصلاة ووقتها ، أم بورعٍ ؟ فاللّه شهيد على تركه الصلاة الفرض أربعين يوماً يزعم ذلك لطلب الشعوذة ، ولعلّ خبره قد تأدّى إليكم ، وهاتيك ظروف مسكره منصوبة ، وآثار عصيانه للّه عزّ وجلّ مشهورة قائمة ، أم بآيةٍ ؟ فليأت بها ، أم بحجّةٍ ؟ فليُقِمْها ، أم بدلالة فليذكرها . قال اللَّه عزّ وجلّ في كتابه : « بِسْمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحِيمِ * حم * تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ * مَا خَلَقْنَا السَّماوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمّىً وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنذِرُوا مُعْرِضُونَ * قُلْ أَرَأَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّماوَاتِ ائْتُونِي بِكِتَابٍ مِن قَبْلِ هذَا أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُوا مِن دُونِ اللَّهِ مَن لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَن دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ * وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ » « 1 » . قالتمس تَولّى اللَّه توفيقك من هذا الظالم ما ذكرتُ لك ، وامتحنه وسَلْهُ عن آية من كتاب اللَّه يُفسِّرها أو صلاة فريضة يُبيِّن حدودها ، وما يجب فيها ، لتعلم حاله ومقداره ، ويظهر لك عواره ونقصانه ، واللَّه حسيبه . حفظ اللَّه الحقّ على أهله ، وأقرّه في مستقرّه ، وقد أبى اللَّه عزّ وجلّ أن يكون الإمامة في أخوَين بعد الحسن والحسين عليهما السلام وإذا أذِنَ اللَّه لنا في القول ظهرَ الحقُّ ، واضمَحَلَّ الباطِل ، وانحَسَرَ عنكم ، وإلى اللَّه أرغبُ في الكفاية ، وجميل الصنع والولاية ، وحسبنا اللَّه ونعم الوكيل ، وصلّى اللَّه على محمّدٍ وآل محمّد . ( انتهى ) المصادر : غيبة الشيخ : 185 - 188 وفي ط : 174 - 176 .
--> ( 1 ) الأحقاف : 1 - 6 .